ابن الأثير

317

أسد الغابة ( دار الفكر )

حذيفة قال : قالت لي أمي : متى عهدك بالنبيّ صلى اللَّه عليه وسلم ؟ فقلت لها : ما لي به عهد منذ كذا وكذا . فأتيته وهو يصلى المغرب ، فقال : يا حذيفة ، أما رأيت العارض الّذي عرض ؟ قلت : بلى . قال : ذاك ملك أتاني وبشرني بأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة . أخرجها ابن مندة ، وأبو نعيم . 7403 - أم حرام بنت ملحان ( ب د ع ) أم حرام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن حندب بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار الأنصارية الخزرجية ، أمها مليكة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النجار . وأم حرام خالة أنس بن مالك ، وهي زوجة عبادة بن الصامت [ ( 1 ) ] ، واسمها الرميصاء . وقيل : الغميصاء ، ولا يصح لها اسم . وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يكرمها ويزورها في بيتها ، ويقيل عندها ، وأخبرها أنها شهيدة . أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد : حدثني أبي ، أخبرنا عبد الصمد ، حدثني أبي حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثني محمد بن يحيى بن حبّان ، حدثني أنس بن مالك ، عن أم حرام بنت ملحان - وكانت خالته - أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم نام أو قال [ ( 2 ) ] في بيتها ، فاستيقظ وهو يضحك ، وقال : عرض عليّ ناس من أمتي يركبون ظهر البحر [ ( 3 ) ] الأخضر كالملوك على الأسرة . قالت : فقالت : يا رسول اللَّه ، ادع اللَّه أن يجعلني منهم . قال : إنك منهم . ثم نام فاستيقظ وهو يضحك ، فقلت : يا رسول اللَّه ، ما يضحكك ؟ فقال : عرض على ناس من أمتي يركبون ظهر البحر [ ( 4 ) ] الأخضر كالملوك على الأسرة . قلت : يا رسول اللَّه ، ادع اللَّه أن يجعلني منهم . قال : أنت من الأولين . فتزوجها عبادة بن الصامت ، فأخرجها معه ، فلما جاز البحر [ بها ] [ ( 5 ) ] ركبت دابّة فصرعتها فقتلتها [ ( 6 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] طبقات ابن سعد : 8 / 318 . [ ( 2 ) ] القيلولة : الاستراحة في وسط النهار . [ ( 3 ) ] في المسند : « ظهر هذا البحر » . [ ( 4 ) ] في المسند أيضا : « ظهر هذا البحر » . [ ( 5 ) ] ما بين القوسين عن المسند . [ ( 6 ) ] مسند الإمام أحمد : 6 / 423 .